الثاني : أنها التي يذكر فيها القتال ، وهي أشد القرآن على المنافقين ، قاله قتادة .
ويحتمل :
ثالثا : أنها التي تضمنت نصوصا لم يتعقبها ناسخ ولم يختلف فيها تأويل .
رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
هم المنافقون ، لأن قلوبهم كالمريضة بالشك . فإذا أنزلت السورة المحكمة سر بها المؤمنون وسارعوا إلى العمل بما فيها ، واغتم المنافقون ونظروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
غما بها وفزعا منها .
فَأَوْلى لَهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه وعيد ، كأنه قال : العقاب أولى لهم ، قاله قتادة .
الثاني : أولى لهم ،
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
من أن يجزعوا من فرض الجهاد عليهم ، قاله الحسن .
وفيه وجه ثالث : أن قوله
طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
حكاية من اللّه عنهم قبل فرض الجهاد عليهم ، ذكره ابن عيسى .
والطاعة هي الطاعة لله ورسوله في الأوامر والنواهي . وفي القول المعروف وجهان :
أحدهما : هو الصدق والقبول .
الثاني : الإجابة بالسمع والطاعة .
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
أي جد الأمر في القتال .
فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ
بأعمالهم
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
من نفاقهم .
قوله عزّ وجل :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : فهل عسيتم إن توليتم أمور الأمة أن تفسدوا في الأرض بالظلم ، قاله الكلبي .