تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الثاني : فهل عسيتم إن توليتم الحكم فجعلتم حكاما أن تفسدوا في الأرض بأخذ الرشا ، قاله أبو العالية الثالث : فهل عسيتم إن توليتم عن كتاب اللّه أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء الحرام « 294 » :
وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
، قاله قتادة . الرابع : فهل عسيتم إن توليتم عن الطاعة أن تفسدوا في الأرض بالمعاصي وقطع الأرحام ، قاله ابن جريج . وفي هذه الآية ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه عنى بها المنافقين وهو الظاهر . الثاني : قريشا ، قاله أبو حيان . الثالث : أنها نزلت في الخوارج ، قاله بكر بن عبد اللّه المزني .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 24 إلى 28 ]

أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( 25 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 28 ) قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى
فيهم قولان : أحدهما : أنهم اليهود كفروا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم من بعد ما علموا في التوراة أنه نبي ، قاله قتادة وابن جريج . الثاني : المنافقون قعدوا عن القتال من بعد ما علموه في القرآن ، قاله السدي .
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ
فيه وجهان :
هامش
( 294 ) والأولى عدم تخصيص الفساد بنوع معين فكل ما يفسد فهو منهى عنه وكل ما يغضب اللّه ورسوله فهو فساد .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 302 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود