الثاني : فهل عسيتم إن توليتم الحكم فجعلتم حكاما أن تفسدوا في الأرض بأخذ الرشا ، قاله أبو العالية
الثالث : فهل عسيتم إن توليتم عن كتاب اللّه أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء الحرام « 294 » :
وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ
، قاله قتادة .
الرابع : فهل عسيتم إن توليتم عن الطاعة أن تفسدوا في الأرض بالمعاصي وقطع الأرحام ، قاله ابن جريج .
وفي هذه الآية ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه عنى بها المنافقين وهو الظاهر .
الثاني : قريشا ، قاله أبو حيان .
الثالث : أنها نزلت في الخوارج ، قاله بكر بن عبد اللّه المزني .
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 24 إلى 28 ]
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( 25 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 28 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى
فيهم قولان :
أحدهما : أنهم اليهود كفروا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم من بعد ما علموا في التوراة أنه نبي ، قاله قتادة وابن جريج .
الثاني : المنافقون قعدوا عن القتال من بعد ما علموه في القرآن ، قاله السدي .
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ
فيه وجهان :
هامش
( 294 ) والأولى عدم تخصيص الفساد بنوع معين فكل ما يفسد فهو منهى عنه وكل ما يغضب اللّه ورسوله فهو فساد .