تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بها يوم القيامة ، يا فلان قم إلى نورك ، يا فلان قم فلا نور لك » . قوله عزّ وجل :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
وفيه - وإن كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عالما به - ثلاثة أوجه : أحدها : يعني : اعلم أن اللّه أعلمك أن لا إله إلا اللّه . الثاني : ما علمته استدلالا فاعلمه خبرا يقينا . الثالث : يعني فاذكر أن لا إله إلا اللّه ، فعبر عن الذكر بالعلم لحدوثه عنه .
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
يحتمل وجهين : أحدهما : يعني استغفر اللّه أن يقع منك ذنب . الثاني : استغفر اللّه ليعصمك من الذنوب .
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
أي استغفر لهم ذنوبهم .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ
يحتمل وجهين : أحدهما : متقلبكم في أسفاركم ، ومثواكم في أوطانكم . الثاني : متقلبكم في أعمالكم نهارا ومثواكم في ليلكم نياما .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 20 إلى 23 ]

وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ ( 20 ) طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 ) قوله عزّ وجل :
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه ليعلموا أوامر اللّه وتعبده لهم .
فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
وفي قراءة ابن مسعود : فإذا أنزلت سورة محدثة
وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ
. في السورة المحكمة قولان : أحدهما : أنها التي يذكر فيها الحلال والحرام ، قاله ابن زياد « * » النقاش .
هامش
( * ) كذا في الأصول ولعل الصواب ابن زيد والنقاش .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 300 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود