الثاني : عبد اللّه بن مسعود ، قاله عبد اللّه بن بريدة .
الثالث : أبو الدرداء ، قاله القاسم بن عبد الرحمن .
الرابع : أنهم الصحابة قاله « 291 » ابن زيد .
ما ذا قالَ آنِفاً
هذا سؤال المنافقين للذين أوتوا العلم إذا خرجوا من عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وفيه وجهان :
أحدهما : يعني قريبا .
الثاني : مبتدئا .
وفي مقصودهم بهذا السؤال وجهان :
أحدهما : الاستهزاء بما سمعوه .
الثاني : البحث عما جهلوه .
قوله عزّ وجل
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الاستهزاء زاد المؤمنين هدى ، قاله الفراء .
الثاني : أن القرآن زادهم هدى ، قاله ابن جريج .
الثالث : أن الناسخ والمنسوخ زادهم هدى ، قاله عطية .
وفي الهدى الذي زادهم أربعة أقاويل :
أحدها : زادهم علما ، قاله الربيع بن أنس .
الثاني : علموا ما سمعوا ، وعلموا بما عملوا ، قاله الضحاك .
الثالث : زادهم بصيرة في دينهم وتصديقا لنبيهم ، قاله الكلبي .
الرابع : شرح صدورهم بما هم عليه من الإيمان .
ويحتمل خامسا : والذين اهتدوا بالحق زادهم هدى للحق .
وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : آتاهم الخشية ، قاله الربيع .
الثاني : ثواب تقواهم في الآخرة ، قاله السدي .
الثالث : وفقهم للعمل الذي فرض عليهم ، قاله مقاتل .
الرابع : بين لهم ما يتقون ، قاله ابن زياد .
هامش
( 291 ) وهو أولى لأنه أعم واختاره ابن كثير ( 4 / 77 ) والشوكاني ( 5 / 35 ) .