تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
يكون على احتمال وجهين : أحدهما : يضربون وجوههم في القتال عند الطلب وأدبارهم عند الهرب . الثاني : يضربون وجوههم عند الموت بصحائف كفرهم ، وأدبارهم في القيامة عند سوقهم إلى النار .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 29 إلى 31 ]

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ ( 29 ) وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ( 30 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( 31 ) قوله عزّ وجل :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
فيه وجهان : أحدهما : شك ، قاله مقاتل . الثاني : نفاق ، قاله الكلبي .
أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ
فيه أربعة أوجه : أحدها : غشهم ، قاله السدي . الثاني : حسدهم ، قاله ابن عباس . الثالث : حقدهم ، قاله ابن عيسى . الرابع : عدوانهم ، قاله قطرب وأنشد :
قل لابن هند ما أردت بمنطق * ساء الصديق وسر ذا الأضغان
قوله عزّ وجل :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
فيه وجهان : أحدهما : في كذب القول ، قاله الكلبي . الثاني : في فحوى كلامهم . واللحن هو الذهاب بالكلام في غير جهته ، مأخوذ من اللحن في الإعراب وهو الذهاب عن الصواب ومنه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 295 » : « إنّكم
هامش
( 295 ) رواه البخاري ( 5 / 107 ) ومسلم ( 1713 ) من حديث أم سلمة رضي اللّه عنها . والمؤلف إنما اقتصر على جزء من الحديث ولم يأت به كله فتنبه .