تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أحدهما : أعطاهم سؤالهم ، قاله ابن بحر . الثاني : زين لهم خطاياهم ، قاله الحسن .
وَأَمْلى لَهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : أمهلهم ، قاله الكلبي ومقاتل فعلى هذا يكون اللّه تعالى هو الذي أملى لهم بالإمهال في عذابهم . والوجه الثاني : أن معنى أملى لهم أي مد لهم في الأمل فعلى هذا فيه وجهان : أحدهما : أن اللّه تعالى هو الذي أملى لهم في الأمل ، قاله الفراء والمفضل . الثاني : أن الشيطان هو الذي أملى لهم في مد الأمل بالتسويف ، قاله الحسن .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ
وفي قائل ذلك قولان : أحدهما : أنهم اليهود قالوا للمنافقين سنطيعكم في بعض الأمر . وفيما أرادوا بذلك وجهان : أحدهما : سنطيعكم في ألا نصدق بشيء ، من مقالته ، قاله الضحاك . الثاني : سنطيعكم في كتم ما علمنا من نبوته ، قال ابن جريج . القول الثاني : أنهم المنافقون قالوا لليهود سنطيعكم في بعض الأمر . وفيما أرادوه بذلك ثلاثة أوجه : أحدها : سنطيعكم في غير القتال من بغض محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقعود عن نصرته ، قال السدي . الثاني : سنطيعكم في الميل إليكم والمظاهرة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . الثالث : سنطيعكم في الارتداد بعد الإيمان .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ
يحتمل وجهين : أحدهما : ما أسر بعضهم إلى بعض من هذا القول . الثاني : ما أسروه في أنفسهم من هذا الاعتقاد . قوله عزّ وجل :
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ
يحتمل وجهين . أحدهما : بالقتال نصرة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . الثاني : بقبض الأرواح عند الموت .