أحدهما : أعطاهم سؤالهم ، قاله ابن بحر .
الثاني : زين لهم خطاياهم ، قاله الحسن .
وَأَمْلى لَهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : أمهلهم ، قاله الكلبي ومقاتل فعلى هذا يكون اللّه تعالى هو الذي أملى لهم بالإمهال في عذابهم .
والوجه الثاني : أن معنى أملى لهم أي مد لهم في الأمل فعلى هذا فيه وجهان :
أحدهما : أن اللّه تعالى هو الذي أملى لهم في الأمل ، قاله الفراء والمفضل .
الثاني : أن الشيطان هو الذي أملى لهم في مد الأمل بالتسويف ، قاله الحسن .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ
وفي قائل ذلك قولان :
أحدهما : أنهم اليهود قالوا للمنافقين سنطيعكم في بعض الأمر . وفيما أرادوا بذلك وجهان :
أحدهما : سنطيعكم في ألا نصدق بشيء ، من مقالته ، قاله الضحاك .
الثاني : سنطيعكم في كتم ما علمنا من نبوته ، قال ابن جريج .
القول الثاني : أنهم المنافقون قالوا لليهود سنطيعكم في بعض الأمر . وفيما أرادوه بذلك ثلاثة أوجه :
أحدها : سنطيعكم في غير القتال من بغض محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقعود عن نصرته ، قال السدي .
الثاني : سنطيعكم في الميل إليكم والمظاهرة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثالث : سنطيعكم في الارتداد بعد الإيمان .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ
يحتمل وجهين :
أحدهما : ما أسر بعضهم إلى بعض من هذا القول .
الثاني : ما أسروه في أنفسهم من هذا الاعتقاد .
قوله عزّ وجل :
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ
يحتمل وجهين .
أحدهما : بالقتال نصرة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : بقبض الأرواح عند الموت .