الثاني : أنهم الاثنا عشر رجلا من قريش .
وفيمن زينه لهم قولان :
أحدهما : الشيطان .
الثاني : أنفسهم .
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
فيه قولان :
أحدهما : أنه نعت لمن زين له سوء عمله .
الثاني : أنهم المنافقون ، قاله ابن زيد .
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 16 إلى 19 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 16 ) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ ( 17 ) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ( 18 ) فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ( 19 )
قوله عزّ وجل :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
هم المنافقون : عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، ورفاعة بن التابوت ، وزيد بن الصليت « * » ، والحارث بن عمرو ، ومالك بن الدخشم .
وفيما يستمعونه قولان :
أحدهما : أنهم كانوا يحضرون الخطبة يوم الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين فيها أعرضوا عنه ، فإذا خرجوا سألوا عنه ، قاله الكلبي ومقاتل .
الثاني : أنهم كانوا يحضرون عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع المؤمنين ، فيسمعون منه ما يقول ، فيعيه المؤمن ولا يعيه المنافق .
حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ
أي من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
فيهم أربعة أقاويل :
أحدها : أنه عبد اللّه بن عباس ، قاله عكرمة .
هامش
( * ) هكذا في الأصول وفي سيرة ابن هشام اللصيت وفي تاريخ الطبري اللصيب بالياء الموحدة .