أحدهما : في ظلال النعيم .
الثاني : في ظلال تسترهم من نظر العيون إليهم .
قوله عزّ وجل :
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : ما يشتهون ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : ما يسألون ، قاله ابن زياد .
الثالث : ما يتمنون ، قاله أبو عبيدة .
الرابع : ما يدعونه فيأتيهم ، قاله الكلبي قال الزجاج : وهو مأخوذ من الدعاء .
ويحتمل خامسا : ما يدّعون أنه لهم فهو لهم لا يدفعون عنه ، وهم مصروفون عن دعوى ما لا يستحقون .
قوله عزّ وجل :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه سلام اللّه تعالى عليهم إكراما لهم ، قاله محمد بن كعب « 22 » .
الثاني : أنه تبشير اللّه تعالى لهم بسلامتهم .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 59 إلى 62 ]
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 )
قوله عزّ وجل :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : قاله الكلبي ، لأن المؤمنين والكفار يحشرون مع رسلهم فلذلك يؤمرون بالامتياز .
الثاني : يمتاز المجرمون بعضهم من بعض ، فيمتاز اليهود فرقة ، والنصارى فرقة ، والمجوس فرقة ، والصابئون فرقة ، وعبدة الأوثان فرقة ، قاله الضحاك .
فيحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون الامتياز عند الوقوف .
الثاني : عند الانكفاء إلى النار .
هامش
( 22 ) واختاره ابن جرير ( 23 / 21 ) .