تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
أحدهما : في ظلال النعيم . الثاني : في ظلال تسترهم من نظر العيون إليهم . قوله عزّ وجل :
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
فيه أربعة تأويلات : أحدها : ما يشتهون ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : ما يسألون ، قاله ابن زياد . الثالث : ما يتمنون ، قاله أبو عبيدة . الرابع : ما يدعونه فيأتيهم ، قاله الكلبي قال الزجاج : وهو مأخوذ من الدعاء . ويحتمل خامسا : ما يدّعون أنه لهم فهو لهم لا يدفعون عنه ، وهم مصروفون عن دعوى ما لا يستحقون . قوله عزّ وجل :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
فيه وجهان : أحدهما : أنه سلام اللّه تعالى عليهم إكراما لهم ، قاله محمد بن كعب « 22 » . الثاني : أنه تبشير اللّه تعالى لهم بسلامتهم .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 59 إلى 62 ]

وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 ) قوله عزّ وجل :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
فيه وجهان : أحدهما : قاله الكلبي ، لأن المؤمنين والكفار يحشرون مع رسلهم فلذلك يؤمرون بالامتياز . الثاني : يمتاز المجرمون بعضهم من بعض ، فيمتاز اليهود فرقة ، والنصارى فرقة ، والمجوس فرقة ، والصابئون فرقة ، وعبدة الأوثان فرقة ، قاله الضحاك . فيحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون الامتياز عند الوقوف . الثاني : عند الانكفاء إلى النار .
هامش
( 22 ) واختاره ابن جرير ( 23 / 21 ) .