ميامن الأعضاء أقوى منها في مياسرها ، فلذلك تقدمت اليسرى على اليمنى لقلة شهوتها .
قوله عزّ وجل :
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
فيه وجهان :
أحدهما : لأعمينا أبصار المشركين في الدنيا فضلوا عن الطريق فلا يبصرون عقوبة لهم ، قاله قتادة .
الثاني : لأعمينا قلوبهم فضلوا عن الحق فلم يهتدوا إليه ، قاله ابن عباس .
قال الأخفش وابن قتيبة : المطموس هو الذي لا يكون بين جفنيه شق مأخوذ من طمس الريح الأثر .
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
فيه ثلاث تأويلات :
أحدها : لأقعدناهم على أرجلهم ، قاله الحسن وقتادة .
الثاني : لأهلكناهم في مساكنهم ، قاله ابن عباس .
الثالث : لغيّرنا خلقهم فلا ينقلبون ، قاله السدي .
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : فما استطاعوا لو فعلنا ذلك بهم أن يتقدموا ولا يتأخروا ، قاله قتادة .
الثاني : فما استطاعوا مضيّا في الدنيا ، ولا رجوعا فيها ، قاله أبو صالح .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 )
قوله عزّ وجل :
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
في قوله
نُعَمِّرْهُ
قولان : .
أحدهما : بلوغ ثمانين سنة ، قاله سفيان .
الثاني : هو الهرم ، قاله قتادة .
وفي قوله تعالى
نُنَكِّسْهُ
تأويلان :
أحدهما : نردّه في الضعف إلى حال الضعف فلا يعلم شيئا ، قاله يحيى بن سلام .