تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ميامن الأعضاء أقوى منها في مياسرها ، فلذلك تقدمت اليسرى على اليمنى لقلة شهوتها . قوله عزّ وجل :
وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ
فيه وجهان : أحدهما : لأعمينا أبصار المشركين في الدنيا فضلوا عن الطريق فلا يبصرون عقوبة لهم ، قاله قتادة . الثاني : لأعمينا قلوبهم فضلوا عن الحق فلم يهتدوا إليه ، قاله ابن عباس . قال الأخفش وابن قتيبة : المطموس هو الذي لا يكون بين جفنيه شق مأخوذ من طمس الريح الأثر .
وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ
فيه ثلاث تأويلات : أحدها : لأقعدناهم على أرجلهم ، قاله الحسن وقتادة . الثاني : لأهلكناهم في مساكنهم ، قاله ابن عباس . الثالث : لغيّرنا خلقهم فلا ينقلبون ، قاله السدي .
فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ
فيه وجهان : أحدهما : فما استطاعوا لو فعلنا ذلك بهم أن يتقدموا ولا يتأخروا ، قاله قتادة . الثاني : فما استطاعوا مضيّا في الدنيا ، ولا رجوعا فيها ، قاله أبو صالح .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 68 إلى 70 ]

وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 ) وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ( 69 ) لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ( 70 ) قوله عزّ وجل :
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
في قوله
نُعَمِّرْهُ
قولان : . أحدهما : بلوغ ثمانين سنة ، قاله سفيان . الثاني : هو الهرم ، قاله قتادة . وفي قوله تعالى
نُنَكِّسْهُ
تأويلان : أحدهما : نردّه في الضعف إلى حال الضعف فلا يعلم شيئا ، قاله يحيى بن سلام .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 29 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود