هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
حكاه ابن عيسى .
الثاني : أنه قول الكفار لإنكارهم البعث فيقال لهم :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
.
وفي قائل ذلك لهم قولان :
أحدهما : أنه قول المؤمنين لهم عند قيامهم من الأجداث معهم ، قاله قتادة .
الثاني : أنه قول الملائكة لهم ، قاله الحسن .
وفي
هذا
وجهان :
أحدهما : أنه إشارة إلى المرقد تماما لقوله تعالى
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا
وعليه يجب أن يكون الوقف .
الثاني : أنه ابتداء
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
فيكون إشارة إلى الوعد ويكون الوقف قبله والابتداء منه .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 55 إلى 58 ]
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ( 55 ) هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ ( 56 ) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 ) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : في افتضاض الأبكار ، قاله الحسن وسعيد بن جبير وابن مسعود وقتادة .
الثاني : في ضرب الأوتار ، قاله « 17 » ابن عباس ومسافع بن أبي شريح .
الثالث : في نعمة ، قاله مجاهد .
الرابع : في شغل مما يلقى أهل النار ، قاله إسماعيل بن أبي خالد وأبان بن تغلب . وروي « 18 » بضم الغين وقرئ « 19 » بتسكينها وفيها وجهان :
هامش
( 17 ) قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 27 ) « ولا يثبت هذا القول » .
( 18 ) وهي قراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي زاد المسير ( 7 / 27 ) .
( 19 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمر و « شغل » وقرأ أبو مجلز وأبو العالية وعكرمة والضحاك والنخعي وابن -