تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
أحدهما : أن الشغل بالضم المحبوب . الثاني : الشغل بالإسكان يعني المروة ، فعلى هذا لا يجوز أن يقرأ بالإسكان في أهل الجنة ولا يقرأ بالضم في أهل النار .
فاكِهُونَ
ويقرأ : فكهون « 20 » ، بغير ألف . وفي اختلاف القراءتين وجهان : أحدهما : أنها سواء ومعناهما واحد يقال فاكه وفكه كما يقال حاذر وحذر قاله الفراء . الثاني : أن معناهما في اللغة مختلف فالفكه الذي يتفكه بأعراض الناس . والفاكه ذو الفاكهة ، قاله أبو عبيد وأنشد :
فكه إلى جنب الخوان إذا عدت * نكباء تقلع ثابت الأطناب
وفيه هاهنا أربعة تأويلات : أحدها : فرحون ، قاله ابن عباس . الثاني : ناعمون ، قاله قتادة . الثالث : معجبون ، قاله مجاهد . الرابع : ذو فاكهة كما يقال شاحم لاحم أي ذو شحم ولحم ، وكما قال الشاعر « 21 » : وغررتني وزعمت أنّك لابن بالصيف تأمر أي ذو لبن وتمر . قوله عزّ وجل :
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ
فيه وجهان : أحدهما : وأزواجهم في الدنيا ممن وافقهم على إيمانهم . الثاني : أزواجهم اللاتي زوّجهم اللّه تعالى بهن في الجنة من الحور العين .
فِي ظِلالٍ
يحتمل وجهين :
هامش
- يعمر والجحدري شغل بفتح فسكون والأولى عدم تخصيص الشغل بشيء معين راجع زاد المسير ( 7 / 27 ) وفتح القدير ( 4 / 376 ) . ( 20 ) وهي قراءة ابن مسعود والسلمي وأبي المتوكل وقتادة وأبي الجوزاء والنخعي وأبي جعفر زاد المسير ( 7 / 28 ) . ( 21 ) هو الحطيئة والبيت في الطبري ( 23 / 19 ) وفيه : ودعوتني بدلا من وغررتني .