أحدهما : أنه من قول الكفار لمن أمرهم بالإطعام ، قاله قتادة .
الثاني : أنه من قول اللّه تعالى لهم حين ردوا بهذا الجواب ، حكاه ابن عيسى .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 48 إلى 50 ]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 48 ) ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 50 )
قوله عزّ وجل :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : ما وعدوا به من العذاب ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : ما وعدوا به من الظفر بهم ، قاله قتادة .
قوله عزّ وجل :
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ
قال السدي : هي النفخة الأولى من إسرافيل ينتظرها آخر هذه الأمة من المشركين . وروى نعيم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 13 » « تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فما يطويانه حتى تقوم ، والرجل يخفض ميزانه فما يرفعه حتى تقوم ، والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم ، والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم » .
وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : يتكلمون في معايشهم ومتاجرهم ، قاله السدي .
الثاني : يخصمون في دفع النشأة الثانية ، حكاه ابن عيسى .
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
أي يستطيع بعضهم أن يوصي إلى بعض بما في يديه من حق .
ويحتمل وجها ثانيا : أنه لا يستطيع أن يوصي بعضهم بعضا بالتوبة والإقلاع .
وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
أي إلى منازلهم ، قال قتادة لأنهم أعجلوا عن ذلك .
هامش
( 13 ) جزء من حديث رواه البخاري ( 13 / 72 - 78 ) وقد تقدم بعضه ولكن ليس في رواية البخاري والرجل يخفض ميزانه فما يرفعه حتى تقوم لكن رواه الطبري ( 23 / 13 ) عن قتادة قال ذكر لنا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول . . . الحديث وفيه والرجل يخفض ميزانه ويرفعه .