تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قوله عزّ وجل :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : ما بين أيديكم ما مضى من الذنوب ، وما خلفكم ما يأتي من الذنوب ، قاله مجاهد : الثاني : ما بين أيديكم من الدنيا ، وما خلفكم من عذاب الآخرة ، قاله سفيان . الثالث : ما بين أيديكم عذاب اللّه لمن تقدم من عاد وثمود ، وما خلفكم من أمر الساعة ، قاله قتادة . ويحتمل تأويلا رابعا : ما بين أيديكم ما ظهر لكم ، وما خلفكم ما خفي عنكم .
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
معناه لكي ترحموا فلا تعذبوا . ولهذا الكلام جواب محذوف تقديره : إذا قيل لهم هذا أعرضوا عنه . قوله عزّ وجل :
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
فيها ثلاثة تأويلات : أحدها : من آية من كتاب اللّه ، قاله قتادة . الثاني : من رسول ، قاله الحسن . الثالث : من معجز ، قاله النقاش . ويحتمل رابعا : ما أنذروا به من زواجر الآيات والعبر في الأمم السالفة . قوله عزّ وجل :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
الآية . فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم اليهود أمروا بإطعام الفقراء فقالوا
أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
قاله الحسن . الثاني : أنهم الزنادقة أمروا فقالوا ذلك ، قاله قتادة . الثالث : أنهم مشركو قريش جعلوا لأصنامهم في أموالهم سهما فلما سألهم الفقراء أجابوهم بذلك ، قاله النقاش . ويحتمل هذا القول منهم وجهين : أحدهما : إنكارهم وجوب الصدقات في الأموال . الثاني : إنكارهم على إغناء من أفقره اللّه تعالى ومعونة من لم يعنه اللّه تعالى .
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
فيه قولان :
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 21 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود