قوله عزّ وجل :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : ما بين أيديكم ما مضى من الذنوب ، وما خلفكم ما يأتي من الذنوب ، قاله مجاهد :
الثاني : ما بين أيديكم من الدنيا ، وما خلفكم من عذاب الآخرة ، قاله سفيان .
الثالث : ما بين أيديكم عذاب اللّه لمن تقدم من عاد وثمود ، وما خلفكم من أمر الساعة ، قاله قتادة .
ويحتمل تأويلا رابعا : ما بين أيديكم ما ظهر لكم ، وما خلفكم ما خفي عنكم .
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
معناه لكي ترحموا فلا تعذبوا . ولهذا الكلام جواب محذوف تقديره : إذا قيل لهم هذا أعرضوا عنه .
قوله عزّ وجل :
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ
فيها ثلاثة تأويلات :
أحدها : من آية من كتاب اللّه ، قاله قتادة .
الثاني : من رسول ، قاله الحسن .
الثالث : من معجز ، قاله النقاش .
ويحتمل رابعا : ما أنذروا به من زواجر الآيات والعبر في الأمم السالفة .
قوله عزّ وجل :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
الآية .
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم اليهود أمروا بإطعام الفقراء فقالوا
أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
قاله الحسن .
الثاني : أنهم الزنادقة أمروا فقالوا ذلك ، قاله قتادة .
الثالث : أنهم مشركو قريش جعلوا لأصنامهم في أموالهم سهما فلما سألهم الفقراء أجابوهم بذلك ، قاله النقاش .
ويحتمل هذا القول منهم وجهين :
أحدهما : إنكارهم وجوب الصدقات في الأموال .
الثاني : إنكارهم على إغناء من أفقره اللّه تعالى ومعونة من لم يعنه اللّه تعالى .
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
فيه قولان :