الثاني : يدورون كما يدور المغزل في الفلكة ، قاله عكرمة ومجاهد .
الثالث : يعملون ، قاله الضحاك .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 41 إلى 44 ]
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 41 ) وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ ( 42 ) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 43 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 44 )
قوله عزّ وجل :
وَآيَةٌ لَهُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : عبرة لهم لأن في الآيات اعتبارا .
الثاني : نعمة عليهم لأن في الآيات إنعاما .
الثالث : إنذار لهم لأن في الآيات إنذارا .
أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الذرية الآباء حملهم اللّه تعالى في سفينة نوح عليه السّلام ، قاله أبان « * » بن عثمان ، وسمى الآباء ذرية لأن منهم ذرء الأبناء .
الثاني : أن الذرية الأبناء والنساء لأنهم ذرء الآباء حملوا في السفن ، والفلك هي السفن الكبار ، قاله السدي .
الثالث : أن الذرية النطف حملها اللّه تعالى في بطون النساء تشبيها بالفلك المشحون ، قاله عليّ رضي اللّه عنه .
وفي
الْمَشْحُونِ
قولان :
أحدهما : الموقر ، قاله ابن عباس .
الثاني : المملوء ، حكاه ابن عباس أيضا .
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أنه خلق مثل سفينة نوح مما يركبونها من السفن ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنها السفن الصغار خلقها لهم مثل السفن الكبار ، قاله أبو مالك .
الثالث : أنها سفن الأنهار خلقها لهم مثل سفن البحار ، قاله السدي .
هامش
( * ) وفي نسخه ابن عباس .