تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الرابع : أنها الإبل خلقها لهم للركوب في البر مثل السفن المركوبة في البحر ، قاله الحسن وعبد اللّه بن شداد . والعرب تشبه الإبل بالسفن ، قال طرفة « 12 » :
كأنّ حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من رد
ويجيء على مقتضى تأويل عليّ رضي اللّه عنه في أن الذرية في الفلك المشحون هي النطف في بطون النساء . قول خامس في قوله :
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
: أن يكون تأويله النساء خلقن لركوب الأزواج ، لكن لم أره محكيا . قوله عزّ وجل :
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ
فيه وجهان : أحدهما : فلا مغيث لهم ، رواه سعيد عن قتادة . الثاني : فلا منعة لهم ، رواه شيبان عن قتادة .
وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ
فيه وجهان : أحدهما : من الغرق . الثاني : من العذاب .
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا
فيه وجهان : أحدهما : إلا رحمتنا ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : إلا نعمة منا ، قاله مقاتل .
وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
فيه وجهان : أحدهما : إلى الموت ، قاله قتادة . الثاني : إلى القيامة ، قاله يحيى .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 45 إلى 47 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 ) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 46 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 47 )
هامش
( 12 ) اللسان « نصف » .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 20 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود