الرابع : أنها الإبل خلقها لهم للركوب في البر مثل السفن المركوبة في البحر ، قاله الحسن وعبد اللّه بن شداد . والعرب تشبه الإبل بالسفن ، قال طرفة « 12 » :
كأنّ حدوج المالكية غدوة * خلايا سفين بالنواصف من رد
ويجيء على مقتضى تأويل عليّ رضي اللّه عنه في أن الذرية في الفلك المشحون هي النطف في بطون النساء .
قول خامس في قوله :
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
:
أن يكون تأويله النساء خلقن لركوب الأزواج ، لكن لم أره محكيا .
قوله عزّ وجل :
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : فلا مغيث لهم ، رواه سعيد عن قتادة .
الثاني : فلا منعة لهم ، رواه شيبان عن قتادة .
وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : من الغرق .
الثاني : من العذاب .
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا
فيه وجهان :
أحدهما : إلا رحمتنا ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : إلا نعمة منا ، قاله مقاتل .
وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
فيه وجهان :
أحدهما : إلى الموت ، قاله قتادة .
الثاني : إلى القيامة ، قاله يحيى .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 45 إلى 47 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 ) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 46 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 47 )
هامش
( 12 ) اللسان « نصف » .