أحدهما : أنه العذق اليابس إذا استقوس ، وهو معنى قول ابن عباس ، ومنه قول أعشى قيس :
شرق المسك والعبير بها * فهي صفراء كعرجون القمر
الثاني : أنه النخل إذا انحنى مائلا ، قاله الحسن .
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ
فيه خمسة تأويلات :
أحدها : أي لا يشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر ، قاله مجاهد .
الثاني : لا يجتمع ضوء أحدهما مع ضوء الآخر ، لأن ضوء القمر ليلا وضوء الشمس نهارا ، فإذا جاء سلطان أحدهما ذهب سلطان الآخر ، قاله قتادة .
الثالث : معناه أنهما إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر في منازل لا يشتركان فيها ، قاله ابن عباس .
الرابع : أنهما لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة ، قاله الحسن .
الخامس : أنه لا تدرك الشمس القمر ليلة البدر خاصة لأنه يبادر بالمغيب قبل طلوعها ، حكاه يحيى بن سلام .
وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني أنه لا يتقدم الليل قبل استكمال النهار وهو معنى قول يحيى بن سلام .
الثاني : أنه لا يأتي ليل بعد ليل متصل حتى يكون بينهما نهار منفصل ، وهو معنى قول عكرمة .
ومن الناس من يجعل هذا دليلا على أن أول الشهر النهار دون الليل ، لأنه إذا لم يسبق الليل النهار واستحال اجتماعهما وجب أن يكون النهار سابقا . وهذا قول يدفعه الشرع ويمنع منه الإجماع .
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
قال الحسن : الشمس والقمر والنجوم في فلك بين السماء والأرض غير ملتصقة بالسماء ، ولو كانت ملتصقة ما جرت .
وفي قوله تعالى :
يَسْبَحُونَ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : يجرون ، قاله ابن عباس .