قوله عزّ وجل :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ
يعني الماضين والباقين .
لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : معذبون ، قاله السدي .
الثاني : مبعثون ، قاله يحيى بن سلام .
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 ) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ( 34 ) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 35 ) سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
قوله عزّ وجل :
وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
فيه وجهان :
أحدهما : أنها إثبات وتقديره : ومما عملته أيديهم ، قاله الكلبي والفراء وابن قتيبة .
والوجه الثاني : أنها جحد وفيها على هذا القول وجهان :
أحدهما : وما لم تعمله أيديهم من الأنهار التي أجراها اللّه سبحانه لهم . قال الضحاك يعني الفرات ودجلة ونهر بلخ ونيل مصر .
الثاني : وما لم تعمله أيديهم من الزرع الذي أنبته اللّه تعالى لهم .
قوله عزّ وجل :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها
فيه وجهان :
أحدهما : يعني الأصناف كلها ، قاله السدي .
الثاني : يعني من النخل والشجر والزرع كل صنف منه زوج .
وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ
وفي ذلك دليل على مشاكلة الحيوان لهم في أنها زوج ذكر وأنثى .
وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : يعني الروح التي يعلمها اللّه ولا يعلمها غيره .
الثاني : ما يرى نادرا من حيوان ونبات .