ويحتمل سادسا : أن الاستقامة أن يجمع بين فعل الطاعات واجتناب المعاصي لأن التكليف يشتمل على أمر بطاعة تبعث على الرغبة ونهي عن معصية يدعو إلى الرهبة .
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
فيه قولان :
أحدهما : تتنزل عليهم عند الموت ، قاله مجاهد وزيد بن أسلم .
الثاني : عند خروجهم من قبورهم للبعث ، قاله ثابت ومقاتل .
أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا
فيه تأويلان :
أحدهما : لا تخافوا أمامكم ولا تحزنوا على ما خلفكم ، قاله عكرمة .
الثاني : لا تخافوا الموت ولا تحزنوا على أولادكم . وهذا قول مجاهد .
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
الآية . قيل إن بشرى المؤمن في ثلاثة مواطن : أحدها عند الموت ، ثم في القبر ، ثم بعد البعث .
قوله عزّ وجل :
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
فيه وجهان :
أحدهما : نحن الحفظة لأعمالكم في الدنيا وأولياؤكم في الآخرة ، قاله السدي .
الثاني : نحفظكم في الحياة الدنيا ولا نفارقكم في الآخرة حتى تدخلوا الجنة .
ويحتمل ثالثا : نحن أولياؤكم في الدنيا بالهداية وفي الآخرة بالكرامة .
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه الخلود لأنهم كانوا يشتهون البقاء في الدنيا ، قاله ابن زيد .
الثاني : ما يشتهونه من النعيم ، قاله أبو أمامة .
وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : ما تمنون ، قاله مقاتل .
الثاني : ما تدعي أنه لك فهو لك بحكم ربك ، قاله ابن عيسى .
نُزُلًا
فيه أربعة أوجه :
أحدها : يعني ثوابا .
الثاني : يعني منزلة .
الثالث : يعني منّا ، قاله الحسن .