أحدها : أن الحسنة المداراة ، والسيئة الغلظة ، حكاه ابن عيسى .
الثاني : الحسنة الصبر والسيئة النفور .
الثالث : الحسنة الإيمان ، والسيئة الشرك ، قاله ابن عباس .
الرابع : الحسنة العفو والسيئة الانتصار ، حكاه ابن عمير .
الخامس : الحسنة الحلم والسيئة الفحش ، قاله الضحاك .
السادس : الحسنة حب آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والسيئة بغضهم « 189 » ، قاله علي كرم اللّه وجهه .
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
فيه وجهان :
أحدهما : ادفع بحلمك جهل من يجهل ، قاله ابن عباس .
الثاني : ادفع بالسلامة إساءة المسئ ، قاله عطاء .
ويحتمل ثالثا : ادفع بالتغافل إساءة المذنب . والذنب من الأدنى ، والإساءة من الأعلى .
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
قاله عكرمة : الولي الصديق ، والحميم القريب .
وقيل هذه الآية نزلت في أبي جهل بن هشام كان يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأمره بالصبر عليه والصفح عنه .
قوله عزّ وجل :
وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
فيه وجهان :
أحدهما : ما يلقى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على الحلم .
الثاني : ما يلقى الجنة إلا الذين صبروا على الطاعة .
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ذو جد عظيم ، قاله السدي .
الثاني : ذو نصيب [ وافر ] « * » من الخير ، قاله ابن عباس .
الثالث : أن الحظ العظيم الجنة . قال الحسن : واللّه ما عظم حظ قط دون الجنة .
هامش
( 189 ) وهو الصواب ولهذا قال الشوكاني ( 4 / 519 ) وظاهر الآية العموم اعتبارا بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
( * ) زيادة من تفسير القرطبي .