تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أحدها : ما بين أيديهم من أمر الدنيا ، وما خلفهم من أمر الآخرة ، قاله السدي ومجاهد . الثاني : ما بين أيديهم من أمر الآخرة فقالوا لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب ، وما خلفهم من أمر الدنيا فزينوا لهم اللذات ، قاله الكلبي . الثالث : ما بين أيديهم هو فعل الفساد في زمانهم ، وما خلفهم هو ما كان قبلهم ، حكاه ابن عيسى . الرابع : ما بين أيديهم ما فعلوه ، وما خلفهم ما عزموا أن يفعلوه . ويحتمل خامسا : ما بين أيديهم من مستقبل الطاعات أن لا يفعلوها ، وما خلفهم من سالف المعاصي أن لا يتوبوا منها . قوله عزّ وجل :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لا تتعرضوا لسماعه . الثاني : لا تقبلوه . الثالث : لا تطيعوه من قولهم السمع والطاعة .
وَالْغَوْا فِيهِ
وفيه أربعة تأويلات : أحدها : يعني قعوا فيه وعيبوه ، قاله ابن عباس . الثاني : جحدوه وأنكروه ، قاله قتادة . الثالث : عادوه ، رواه سعيد بن أبي عروبة . الرابع : ألغوا فيه بالمكاء والتصدية ، والتخليط في النطق حتى يصير لغوا ، قاله مجاهد . قوله عزّ وجل :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
فيهما قولان : أحدهما : دعاة الضلالة من الجن والإنس ، حكاه ابن عيسى . الثاني : أن الذي من الجن إبليس ، يدعوه كل من دخل النار من المشركين ، والذي من الإنس ابن آدم القاتل أخاه يدعوه كل عاص من الفاسقين ، قاله السدي « 186 » .
هامش
( 186 ) وقد نسب هذا القول لأمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه ولكن قال العلامة الألوسي ( 24 / 120 ) وتعقب -
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 178 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود