تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وفي قوله :
أَرِنَا الَّذَيْنِ
وجهان : أحدهما : أعطنا اللذين أضلانا . الثاني : أبصرنا اللذين أضلانا .
نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا
يحتمل وجهين : أحدهما : انتقاما منهم . الثاني : استذلالا لهم .
لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
يعني في النار ، قالوا ذلك حنقا عليهما وعداوة لهما . ويحتمل قوله
مِنَ الْأَسْفَلِينَ
وجهين : أحدهما : من الأذلين . الثاني : من الأشدين عذابا لأن من كان في أسفل النار كان أشد عذابا .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 30 إلى 32 ]

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 ) قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ
قال ابن عباس : وحّدوا اللّه تعالى .
ثُمَّ اسْتَقامُوا
فيه خمسة أوجه : أحدها : ثم استقاموا على أن اللّه ربهم وحده ، وهو قول أبي بكر رضي اللّه عنه ومجاهد . الثاني : استقاموا على طاعته وأداء فرائضه ، قاله ابن عباس والحسن وقتادة . الثالث : على إخلاص الدين والعمل إلى الموت ، قاله أبو العالية والسدي . الرابع : ثم استقاموا في أفعالهم كما استقاموا في أقوالهم . الخامس : ثم استقاموا سرا كما استقاموا جهرا .
هامش
بأنه لا يصح عن علي كرم اللّه وجهه فإن قابيل مؤمن عاصي والظاهر أن الكفار إنما طلبوا إرادة المضلين بالكفر المؤدي إلى الخلود وكونهم رئيس الكفرة ورئيس أهل الكبائر خلاف الظاهر » .