تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ويحتمل رابعا : أنه ذو الخلق الحسن . قوله عزّ وجل :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
فيه خمسة تأويلات : أحدها : أنه النزغ الغضب ، قاله ابن زيد . الثاني : أنه الوسوسة وحديث النفس ، قاله السدي . الثالث : أنه النجس ، قاله ابن عيسى . الرابع : أنه الفتنة ، قاله ابن زياد . الخامس : أنه الهمزات ، قاله ابن عباس .
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
أي اعتصم بالله .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لاستعاذتك
الْعَلِيمُ
بأذيتك .

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 37 إلى 39 ]

وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) قوله عزّ وجل :
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ
ووجه الآيات فيهما تقديرهما على حد مستقر ، وتسييرهما على نظم مستمر ، يتغايران لحكمة ويختلفان لمصلحة .
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
ووجه الآية فيهما ما خصهما به من نور ، وأظهره فيهما من تدبير وتقدير .
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ
قال الزجاج : أي خلق هذه الآيات . وفي موضع السجود من هذه الآية قولان : أحدهما : عند قوله
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
قاله ابن مسعود والحسن . الثاني : عند قوله
وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
قاله ابن عباس وقتادة . قوله عزّ وجل :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
فيه وجهان :