ويحتمل رابعا : أنه ذو الخلق الحسن .
قوله عزّ وجل :
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
فيه خمسة تأويلات :
أحدها : أنه النزغ الغضب ، قاله ابن زيد .
الثاني : أنه الوسوسة وحديث النفس ، قاله السدي .
الثالث : أنه النجس ، قاله ابن عيسى .
الرابع : أنه الفتنة ، قاله ابن زياد .
الخامس : أنه الهمزات ، قاله ابن عباس .
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
أي اعتصم بالله .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لاستعاذتك
الْعَلِيمُ
بأذيتك .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 37 إلى 39 ]
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 )
قوله عزّ وجل :
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ
ووجه الآيات فيهما تقديرهما على حد مستقر ، وتسييرهما على نظم مستمر ، يتغايران لحكمة ويختلفان لمصلحة .
وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
ووجه الآية فيهما ما خصهما به من نور ، وأظهره فيهما من تدبير وتقدير .
لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ
قال الزجاج : أي خلق هذه الآيات .
وفي موضع السجود من هذه الآية قولان :
أحدهما : عند قوله
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
قاله ابن مسعود والحسن .
الثاني : عند قوله
وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ
قاله ابن عباس وقتادة .
قوله عزّ وجل :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً
فيه وجهان :