نزلت في ثلاثة نفر تسارّوا فقالوا أترى اللّه يسمع إسرارنا « 185 » ؟
قوله عزّ وجل :
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : معناه وإن يطلبوا الرضا فما هم بمرضى عنهم ، والمعتب : الذي قبل عتابه وأجيب إلى سؤاله ، قاله ابن عيسى .
الثاني : إن يستغيثوا فما هم من المغاثين .
الثالث : وإن يستقيلوا فما هم من المقالين .
الرابع : وإن يعتذروا فما هم من المعذورين .
الخامس : وإن يجزعوا فما هم من الآمنين .
قال ثعلب : يقال عتب إذا غضب ، وأعتب إذا رضي .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 25 إلى 29 ]
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 28 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ( 29 )
قوله عزّ وجل :
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ
فيه قولان :
أحدهما : هيأنا لهم شياطين ، قاله النقاش .
الثاني : خلينا بينهم وبين الشياطين ، قاله ابن عيسى .
فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
فيه أربعة تأويلات :
هامش
( 185 ) قال العلامة الألوسي ( 24 / 117 ) وفي الآية تنبيه على أن المؤمن ينبغي أن لا يمر عليه حال إلا بملاحظة أن عليه رقيبا كما قال أبو نواس :إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل عليّ رقيبولا تحسبن اللّه يغفل ساعة * ولا أن ما تخفي عليه يغيب