[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 28 إلى 32 ]
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ( 29 ) يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 30 ) أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 ) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 32 )
قوله عزّ وجل
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ
فيه قولان .
أحدهما : معنى جند من السماء أي رسالة ، قاله مجاهد ، لأن اللّه تعالى قطع عنهم الرسل حين قتلوا رسله .
الثاني : أن الجند الملائكة الذين ينزلون الوحي على الأنبياء ، قاله الحسن .
وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ
أي فاعلين .
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
فيها قولان :
أحدهما : أنّ الصيحة هي العذاب .
الثاني : أنها صيحة من جبريل عليه السّلام ليس لها مثنوية « 9 » ، قاله السدي .
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
أي ميتون تشبيها بالرماد الخامد .
قوله عزّ وجل :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يا حسرة العباد على أنفسها ، قال قتادة ، وحكاه عبد الرحمن بن أبي حاتم في بعض القراءات متلوّا .
الثاني : أنها حسرتهم على الرسل الثلاثة ، قاله أبو العالية .
الثالث : أنها حسرة الملائكة على العباد في تكذيبهم الرسل ، قاله الضحاك .
وفيه وجه رابع : عن ابن عباس أنهم حلوا محل من يتحسر عليهم .
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
الاستهزاء منهم قبل العذاب .
وفي الحسرة منهم قولان :
أحدهما : بعد معاينة العذاب .
الثاني : في القيامة ، قاله ابن عباس .
هامش
( 9 ) يعني أنها صحيحة لم تتكرر بل كانت واحدة من أمين الوحي جبريل .