الثالث : متتابعات ، قاله ابن عباس وعطية .
الرابع : ذات غبار ، حكاه ابن عيسى ومنه قول الراجز « 182 » :
قد أغتدي قبل طلوع الشمس * للصيد في يوم قليل النحس
قوله عزّ وجل :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : دعوناهم ، قاله سفيان .
الثاني : بيّنا لهم سبيل الخير والشر ، قاله قتادة .
الثالث : أعلمناهم الهدى من الضلالة ، قاله عبد الرحمن بن زيد .
فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : اختاروا العمى على البيان ، قاله أبو العالية .
الثاني : اختاروا الكفر على الإيمان .
الثالث : اختاروا المعصية على الطاعة ، قاله السدي .
فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ
وفي الصاعقة هنا أربعة أقاويل :
أحدها : النار ، قاله السدي .
الثاني : الصيحة من السماء ، قاله مروان بن الحكم .
الثالث : الموت وكل شيء أمات ، قاله ابن جريج .
الرابع : أن كل عذاب صاعقة ، وإنما سميت صاعقة لأن كل من سمعها يصعق لهولها .
وفي
الْهُونِ
وجهان :
أحدهما : الهوان ، قاله السدي .
الثاني : العطش ، حكاه النقاش .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 19 إلى 24 ]
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 )
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 )
هامش
( 182 ) روح المعاني ( 24 / 113 ) .