[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 20 إلى 25 ]
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ( 20 ) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 21 ) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 ) أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ ( 23 ) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 )
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ( 25 )
قوله عزّ وجل :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
اختلف فيه على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه كان إسكافا ، قاله عمر بن عبد الحكيم .
الثاني : أنه كان قصارا ، قاله السدي .
الثالث : أنه كان حبيب النجار ، قاله ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد .
قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
وفي علمه بنبوتهم « 7 » وتصديقه « 8 » لهم قولان :
أحدهما : لأنه كان ذا زمانة أو جذام فأبرءوه ، قاله ابن عباس .
الثاني : لأنهم لما دعوه قال أتأخذون على ذلك أجرا ؟ قالوا لا ، فاعتقد صدقهم وآمن بهم ، قاله أبو العالية .
قوله عزّ وجل :
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً
يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون قال ذلك تنبيها على صدقهم .
الثاني : أن يكون قال ذلك ترغيبا في إجابتهم .
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : مهتدون لهدايتكم .
الثاني : مهتدون فاهتدوا بهم .
قوله عزّ وجل :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
أي خلقني
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
هامش
( 7 ) وفي هذا خلاف بين العلماء واستشكالا كبيرا راجع تفسير ابن كثير ( 3 / 569 ) .
( 8 ) واستظهر ابن كثير كونهم رسل من عند اللّه وليسوا من الحواريين لأنه لم يدل على ذلك دليل من سياق الآيات ( 3 / 569 ) .