الثاني : معناه إن أصابنا شر فإنما هو من أجلكم ، قاله قتادة . تحذيرا من الرجوع عن دينهم .
الثالث : استوحشنا منكم فيما دعوتمونا إليه من دينكم .
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لنرجمنكم بالحجارة ، قاله قتادة .
الثاني : لنقتلنكم ، قاله السدي :
الثالث : لنشتمنكم ونؤذيكم ، قاله النقاش .
وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه القتل .
الثاني : التعذيب المؤلم قبل القتل .
قوله عزّ وجل :
قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أن أعمالكم معكم أإن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا ، قاله قتادة .
الثاني : أن الشؤم معكم إن أقمتم على الكفر إذا ذكرتم ، قاله ابن عيسى .
الثالث : معناه أن كل من ذكركم بالله تطيرتم به ، حكاه بعض المتأخرين .
الرابع : أن عملكم ورزقكم معكم ، حكاه ابن حسام المالكي .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : في تطيركم ، قاله قتادة .
الثاني : مسرفون في كفركم ، قاله يحيى بن سلام . وقال ابن بحر : السرف هاهنا الفساد ومعناه بل أنتم قوم مفسدون ، ومنه قول الشاعر « 6 » :
إن امرأ سرف الفؤاد يرى * عسلا بماء غمامة شتمي
وقيل : إن شمعون من بينهم أحيا بنت ملك أنطاكية من قبرها ، فلم يؤمن أحد منهم غير حبيب النجار فإنه ترك تجارته حين سمع بهم وجاءهم مسرعا فآمن ، وقتلوا جميعا وحبيب معهم ، وألقوا في بئر . قال مقاتل : هم أصحاب الرس . ولما عرج بروح حبيب إلى الجنة تمنى فقال
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
هامش
( 6 ) هو طرفة بن العبد والبيت في اللسان ( سرف ) والشطر الثاني فيه :عسلا بماء سحابة شتمي