فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا
قال يحيى : من الشرك .
وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ
قال الإسلام لأنه سبيل إلى الجنة .
وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
بالتوفيق لطاعتك .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 10 إلى 14 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ( 10 ) قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ( 11 ) ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ( 12 ) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً وَما يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ( 14 )
قوله عزّ وجل :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ
فيه وجهان :
أحدهما : أنهم ينادون يوم القيامة ، قاله قتادة .
الثاني : ينادون في النار ، قاله السدي .
لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : لمقت اللّه بكم في الدنيا إذا دعيتم إلى الإيمان فكفرتم أكبر من مقتكم لأنفسكم في الآخرة حين عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار ، قاله الحسن وقتادة .
الثاني : معناه : إن مقت اللّه لكم إذ عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم ، حكاه ابن عيسى .
فإن قيل : كيف يصح على الوجه الأول أن يمقتوا أنفسهم ؟
ففيه وجهان :
أحدهما : أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت .