وفي وقت أخذهم لرسولهم قولان :
أحدهما : عند دعائه لهم .
الثاني : عند نزول العذاب بهم .
وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
قال يحيى بن سلام : جادلوا الأنبياء بالشرك ليبطلوا به الإيمان .
فَأَخَذْتُهُمْ
قال السدي : فعذبتهم .
فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
في هذا السؤال وجهان :
أحدهما : أنه سؤال عن صدق العقاب ، قال مقاتل وجدوه حقا .
الثاني : عن صفته ، قال قتادة : شديد واللّه .
قوله عزّ وجل :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
أي كما حقت على أولئك حقت على هؤلاء . وفي تأويلها وجهان :
أحدهما : وكذلك وجب عذاب ربك .
الثاني : وكذلك صدق وعد ربك .
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
جعلهم أصحابها لأنهم يلزمونها وتلزمهم .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )
قوله عزّ وجل :
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً
فيه وجهان :
أحدهما : ملأت كل شيء رحمة وعلما ، أو رحمة عليه وعلما به ، وهو معنى قول يحيى بن سلام .
الثاني : معناه : وسعت رحمتك وعلمك كل شيء .