تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وفي الكلام مضمر محذوف تقديره : لا سبيل إلى الخروج . قوله عزّ وجل :
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ
أي كفرتم بتوحيد اللّه .
وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا
فيه وجهان : أحدهما : معناه تصدقوا من أشرك به ، قاله النقاش . الثاني : تؤمنوا بالأوثان ، قاله يحيى بن سلام .
فَالْحُكْمُ لِلَّهِ
يعني في مجازاة الكفار وعقاب العصاة .
الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
إنما جاز وصفه بأنه علي ولم تجز صفته بأنه رفيع لأنها صفة قد تنقل من علو المكان إلى علو الشأن والرفيع لا يستعمل إلا في ارتفاع المكان .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 15 إلى 17 ]

رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ( 15 ) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 17 ) قوله عزّ وجل :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : رفع السماوات السبع ، قاله سعيد بن جبير والكلبي . الثاني : عظيم الصفات ، قاله ابن زياد . الثالث : هو رفعه درجات أوليائه ، قاله يحيى .
ذُو الْعَرْشِ
فيه وجهان : أحدهما : أن عرشه فوق سماواته ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : أنه رب العرش ، قاله يحيى .
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
فيه ستة تأويلات : أحدها : أن الروح الوحي ، قاله قتادة . الثاني : النبوة ، قاله السدي . الثالث : القرآن ، قاله ابن عباس .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 147 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود