تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ومنه سميت الحمى لأنها تقرب منه المنية . فعلى هذا يحتمل وجهين : أحدهما : أنه يريد به قرب قيام الساعة لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « بعثت في آخرها ألفا » « 159 » . الثاني : أنه يريد به قرب نصره لأوليائه وانتقامه من أعدائه يوم بدر . قوله عزّ وجل :
غافِرِ الذَّنْبِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه غافره لمن استغفره ، قاله النقاش . الثاني : غافره بمعنى أنه موصوف بمغفرته ، قاله ابن عيسى . الثالث : ساتره على من يشاء ، قاله سهل بن عبد اللّه .
وَقابِلِ التَّوْبِ
يجوز أن يكون جمع توبة ، ويجوز أن يكون مصدرا من تاب يتوب توبا ، وقبوله للتوبة إسقاط الذنب بها مع إيجاب الثواب عليها . قوله عزّ وجل :
ذِي الطَّوْلِ
فيه ستة تأويلات : أحدها : ذي النعم ، قاله ابن عباس . الثاني : ذي القدرة ، قاله ابن زيد . الثالث : ذي الغنى والسعة ، قاله مجاهد . الرابع : ذي الخير ، قاله زيد بن الأصم . الخامس : ذي المن ، قاله عكرمة . السادس : ذي التفضيل ، قاله محمد بن كعب . والفرق بين المن والفضل أن المن عفو عن ذنب ، والفضل إحسان غير مستحق والطول مأخوذ من الطول كأنه طال إنعامه على غيره وقيل لأنه طالت مدة إنعامه .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 4 إلى 6 ]

ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 )
هامش
( 159 ) لم أهتد إلى تخريجه بنفس اللفظ ، وقد ورد من حديث أنس مرفوعا بلفظ بعثت أنا والساعة كهاتين وقرن السبابة والوسطى . رواه البخاري ( 11 / 347 ) ومسلم ( 4 / 2268 - 2269 ) .