تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الرابع : الرحمة ، حكاه إبراهيم الجوني « 162 » . الخامس : أرواح عباده ، لا ينزل ملك إلا ومعه منها روح ، قاله مجاهد . السادس : جبريل يرسله اللّه بأمره ، قاله الضحاك .
لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ
فيه قولان : أحدهما : لينذر اللّه به يوم القيامة ، قاله الحسن . الثاني : لينذر أنبياؤه يوم التلاق وهو يوم القيامة وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : لأنه يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض ، قاله السدي وابن زيد . الثاني : لأنه يلتقي فيه الأولون والآخرون ، وهو معنى قول ابن عباس . الثالث : يلتقي فيه الخلق والخالق ، قاله قتادة . قوله عزّ وجل :
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
يعني من قبورهم .
لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
فيه وجهان : أحدهما : أنه أبرزهم جميعا لأنه لا يخفى على اللّه منهم شيء . الثاني : معناه يجازيهم من لا يخفى عليه من أعمالهم شيء .
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
هذا قول اللّه ، وفيه قولان : أحدهما : أنه قوله بين النفختين حين فني الخلائق وبقي الخالق فلا يرى - غير نفسه - مالكا ولا مملوكا : لمن الملك اليوم فلا يجيبه أحد لأن الخلق أموات ، فيجيب نفسه فيقول :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
لأنه بقي وحده وقهر خلقه ، قاله محمد بن كعب . الثاني : أن هذا من قول اللّه تعالى في القيامة حين لم يبق من يدّعي ملكا ، أو يجعل له شريكا . وفي المجيب عن هذا السؤال قولان : أحدهما : أن اللّه هو المجيب لنفسه وقد سكت الخلائق لقوله ، فيقول : لله الواحد القهار ، قاله عطاء . الثاني : أن الخلائق كلهم يجيبه من المؤمنين . والكافرين ، فيقولون : لله الواحد القهار ، قاله ابن جريج .
هامش
( 162 ) كذا هنا وفي المطبوعة وهو خطأ والصواب إبراهيم الحربي والتصويب من زاد المسير ( 7 / 210 ) .