تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي تأويل قوله
حَيْثُ نَشاءُ
وجهان : أحدهما : حيث نشاء من منزلة وعلو . الثاني : حيث نشاء من منازل ومنازه ، فإن قيل إنها أرض الدنيا فهي من النعم دون الجزاء . ويحتمل تأويله وجهين : أحدهما : أورثنا الأرض بجهادنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء بثوابنا . الثاني : وأورثنا الأرض بطاعة أهلها لنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء بطاعتنا له لأنهم أطاعوا فأطيعوا .
فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
يحتمل وجهين : أحدهما : فنعم أجر العاملين في الدنيا الجنة في الآخرة . الثاني : فنعم أجر من أطاع أن يطاع .

[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 75 ]

وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 75 ) قوله عزّ وجل :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
قال قتادة : محدقين .
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
وتسبيحهم تلذذ لا تعبد . وفي قوله .
بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
وجهان : أحدهما : بمعرفة ربهم ، قاله الحسن . الثاني : يذكرون بأمر ربهم ، قاله مقاتل .
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
أي بالعدل وفيه قولان : أحدهما : وقضي بينهم بعضهم لبعض . الثاني : بين الرسل والأمم ، قاله الكلبي .
وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وفي قائله قولان : أحدهما : أنه من قول الملائكة ، فعلى هذا يكون حمدهم لله على عدله في قضائه .