وفي تأويل قوله
حَيْثُ نَشاءُ
وجهان :
أحدهما : حيث نشاء من منزلة وعلو .
الثاني : حيث نشاء من منازل ومنازه ، فإن قيل إنها أرض الدنيا فهي من النعم دون الجزاء .
ويحتمل تأويله وجهين :
أحدهما : أورثنا الأرض بجهادنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء بثوابنا .
الثاني : وأورثنا الأرض بطاعة أهلها لنا نتبوأ من الجنة حيث نشاء بطاعتنا له لأنهم أطاعوا فأطيعوا .
فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : فنعم أجر العاملين في الدنيا الجنة في الآخرة .
الثاني : فنعم أجر من أطاع أن يطاع .
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 75 ]
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 75 )
قوله عزّ وجل :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
قال قتادة :
محدقين .
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
وتسبيحهم تلذذ لا تعبد . وفي قوله .
بِحَمْدِ رَبِّهِمْ
وجهان :
أحدهما : بمعرفة ربهم ، قاله الحسن .
الثاني : يذكرون بأمر ربهم ، قاله مقاتل .
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ
أي بالعدل وفيه قولان :
أحدهما : وقضي بينهم بعضهم لبعض .
الثاني : بين الرسل والأمم ، قاله الكلبي .
وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وفي قائله قولان :
أحدهما : أنه من قول الملائكة ، فعلى هذا يكون حمدهم لله على عدله في قضائه .