تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 13 إلى 17 ]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ( 15 ) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 ) قوله عزّ وجل :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ
هذه القرية هي أنطاكية من قول جميع المفسرين .
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما
اختلف في اسميهما على ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهما شمعون ويوحنا ، قاله شعيب . الثاني : صادق وصدوق ، قاله ابن عباس وكعب الأحبار ووهب بن منبه . الثالث : سمعان ويحيى ، حكاه النقاش .
فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : فشددنا ، قاله مجاهد . الثاني : فزدنا ، قاله ابن جريج . الثالث : قوينا مأخوذ من العزة وهي القوة المنيعة ، ومنه قولهم : من عز وبز . واختلف في اسمه على قولين : أحدهما : يونس قاله شعيب . الثاني : شلوم ، قاله ابن عباس وكعب ووهب . وكان ملك أنطاكية أحد الفراعنة يعبد الأصنام مع أهلها ، وكانت لهم ثلاثة أصنام يعبدونها ، ذكر النقاش أن أسماءها رومس وقيل وارطميس . واختلف في اسم الملك على قولين : أحدهما : أن اسمه أنطيخس ، قاله ابن عباس وكعب ووهب . الثاني : انطرا ، قاله شعيب . قوله عزّ وجل :
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
وهذا القول منهم إنكار لرسالته ، ويحتمل وجهين . أحدهما : أنكم مثلنا غير رسل وإن جاز أن يكون البشر رسلا .