تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أحدها : على ناحيتكم ، قاله الضحاك ومجاهد . الثاني : على تمكنكم ، قاله ابن عيسى . الثالث : على شرككم ، قاله يحيى .
إِنِّي عامِلٌ
على ما أنا عليه من الهدى .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
وهذا وعيد .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 41 إلى 42 ]

إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 41 ) اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 42 ) قوله عزّ وجل :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن اللّه عند توفي الأنفس يقبض أرواحها من أجسادها والتي لم تمت وهي في منامها يقبضها عن التصرف مع بقاء أرواحها في أجسادها .
فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ
أنى تعود الأرواح إلى أجسادها .
وَيُرْسِلُ الْأُخْرى
وهي النائمة فيطلقها باليقظة للتصرف إلى أجل موتها ، قاله ابن عيسى . الثاني : ما حكاه ابن جريج عن ابن عباس أن لكل جسد نفسا وروحا فيتوفى اللّه الأنفس في منامها بقبض أنفسها « 145 » دون أرواحها حتى تتقلب بها وتتنفس ، فيمسك التي قضى عليها الموت أن تعود النفس إلى جسدها ويقبض الموت روحها ، ويرسل الأخرى وهي نفس النائم إلى جسدها حتى تجتمع مع روحها إلى أجل موتها . الثالث : قاله سعيد بن جبير إن اللّه تعالى يقبض أرواح الموتى إذا ماتوا وأرواح
هامش
( 145 ) وقد اختلف القول في النفس والروح هل هما بمعنى واحد أم مختلفان وشرح ذلك يطول والتحقيق أنها شيء واحد باعتبار وشيء متعدد باعتبار فهما شيء واحد باعتبار الذات ومتعدد باعتبار الصفات فهناك النفس اللوامة والمطمئنة والأمارة بالسوء راجع المطولات في ذلك ككتاب الروح لابن القيم .