تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قوله عزّ وجل :
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي خالقهما .
عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
يحتمل وجهين : أحدهما : السر والعلانية . الثاني : الدنيا والآخرة .
أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
من الهدى والضلالة . ويحتمل ثانيا : من التحاكم إليه في الحقوق والمظالم . قال ابن جبير : اني لأعرف موضع آية ما قرأها أحد فسأل اللّه شيئا إلا أعطاه ، قوله
قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
.

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 49 إلى 52 ]

فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 ) قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 51 ) أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) قوله عزّ وجل :
فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا
قيل إنها نزلت في أبي حذيفة ابن المغيرة .
ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ
فيه خمسة أوجه : أحدها : على علم برضاه عني ، قاله ابن عيسى . الثاني : بعلمي ، قاله مجاهد . الثالث : بعلم علمني اللّه إياه ، قاله الحسن . الرابع : علمت أني سوف أصيبه : حكاه النقاش . الخامس : على خبر عندي ، قاله قتادة .
بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ
فيه وجهان : أحدهما : النعمة لأنه يمتحن بها .