الثاني : المقالة التي اعتقدها لأنه يعاقب عليها .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
البلوى من النعمى .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 53 إلى 59 ]
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 ) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 54 ) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 55 ) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ( 56 ) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 )
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 59 )
قوله عزّ وجل :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
أي أسرفوا على أنفسهم في الشرك .
ويحتمل ثانيا : أسرفوا على أنفسهم في ارتكاب الذنوب مع ثبوت الإيمان والتزامه
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
أي لا تيأسوا من رحمته .
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يغفرها بالتوبة منها ، قاله الحسن .
الثاني : يغفرها بالعفو عنها إلا الشرك .
الثالث : يغفر الصغائر باجتناب الكبائر .
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
قيل نزلت هذه الآية والتي بعدها في وحشي قاتل حمزة ، قاله الحسن والكلبي ، وقال علي عليه السّلام « * » : ما في القرآن آية أوسع منها .
هامش
( * ) الأولى أن يقول رضي اللّه عنه ، وانظر تفسير ابن كثير عند الآية ( رقم 56 ) من سورة الأحزاب ( ج 3 / ص 517 ، 518 ) .