تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 32 ) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 35 ) قوله عزّ وجل :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
الآية . وفي الذي جاء بالصدق أربعة أقاويل : أحدها : أنه جبريل ، قاله السدي . الثاني : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله قتادة ومجاهد . الثالث : أنهم المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة ، حكاه النقاش . الرابع : أنهم الأنبياء ، قاله الربيع وكان يقرأ : والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به . وفي ( الصدق ) قولان : أحدهما : أنه لا إله إلا اللّه ، قاله ابن عباس . الثاني : القرآن ، قاله مجاهد وقتادة . ويحتمل ثالثا : أنه البعث والجزاء . وفي الذي صدق به خمسة أقاويل : أحدها : أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن عباس . الثاني : المؤمنون من هذه الأمة ، قاله الضحاك . الثالث : أتباع الأنبياء كلهم ، قاله الربيع . الرابع : أنه أبو بكر ، رضي اللّه عنه حكاه الطبري « 144 » عن علي رضي اللّه عنه ، وذكره النقاش عن عون بن عبد اللّه . الخامس : أنه علي كرم اللّه وجهه ، حكاه ليث عن مجاهد .
هامش
( 144 ) جامع البيان ( 24 / 3 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 126 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود