[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 32 إلى 35 ]
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 32 ) وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 ) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 34 ) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 35 )
قوله عزّ وجل :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ
الآية . وفي الذي جاء بالصدق أربعة أقاويل :
أحدها : أنه جبريل ، قاله السدي .
الثاني : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله قتادة ومجاهد .
الثالث : أنهم المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة ، حكاه النقاش .
الرابع : أنهم الأنبياء ، قاله الربيع وكان يقرأ : والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به .
وفي ( الصدق ) قولان :
أحدهما : أنه لا إله إلا اللّه ، قاله ابن عباس .
الثاني : القرآن ، قاله مجاهد وقتادة .
ويحتمل ثالثا : أنه البعث والجزاء .
وفي الذي صدق به خمسة أقاويل :
أحدها : أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قاله ابن عباس .
الثاني : المؤمنون من هذه الأمة ، قاله الضحاك .
الثالث : أتباع الأنبياء كلهم ، قاله الربيع .
الرابع : أنه أبو بكر ، رضي اللّه عنه حكاه الطبري « 144 » عن علي رضي اللّه عنه ، وذكره النقاش عن عون بن عبد اللّه .
الخامس : أنه علي كرم اللّه وجهه ، حكاه ليث عن مجاهد .
هامش
( 144 ) جامع البيان ( 24 / 3 ) .