تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مَثانِيَ
وفيه سبعة تأويلات : أحدها : ثنى اللّه فيه القضاء ، قاله الحسن وعكرمة . الثاني : ثنى اللّه فيه قصص الأنبياء ، قاله ابن زيد . الثالث : ثنى اللّه فيه ذكر الجنة والنار ، قاله سفيان . الرابع : لأن الآية تثنى بعد الآية ، والسورة بعد السورة ، قاله الكلبي . الخامس : يثنى في التلاوة فلا يمل لحسن مسموعه ، قاله ابن عيسى . السادس : معناه يفسر بعضه بعضا ، قاله ابن عباس . السابع : أن المثاني اسم لأواخر الآي ، فالقرآن اسم لجميعه ، والسورة اسم لكل قطعة منه ، والآية اسم لكل فصل من السورة ، والمثاني اسم لآخر كل آية منه ، قاله ابن بحر .
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنها تقشعر من وعيده وتلين من وعده ، قاله السدي . الثاني : أنها تقشعر من الخوف وتلين من الرجاء ، قاله ابن عيسى . الثالث : تقشعر الجلود لإعظامه ، وتلين عند تلاوته .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 24 إلى 26 ]

أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ( 24 ) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 25 ) فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 26 )
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
فيه وجهان : أحدهما : أن الكافر يسحب على وجهه إلى النار يوم القيامة . الثاني : لأن النار تبدأ بوجهه إذا دخلها . قوله عزّ وجل :
فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
فيه وجهان : أحدهما : من مأمنهم ، قاله السدي . الثاني : فجأة ، قاله يحيى .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 123 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود