[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 27 إلى 31 ]
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 27 ) قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 28 ) ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 29 ) إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ( 30 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ( 31 )
قوله عزّ وجل :
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : غير ذي لبس ، قاله مجاهد .
الثاني : غير مختلف ، قاله الضحاك .
الثالث : غير ذي شك ، قاله السدي .
قوله عزّ وجل :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا
يعني الكافر .
فِيهِ شُرَكاءُ
أي يعبد أوثانا شتى .
مُتَشاكِسُونَ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : متنازعون ، قاله قتادة .
الثاني : مختلفون ، قاله ابن زياد .
الثالث : متعاسرون .
الرابع : متظالمون مأخوذ من قولهم : شكسني مالي أي ظلمني .
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
يعني المؤمن سلما لرجل أي مخلصا لرجل ، يعني أنه بإيمانه يعبد إلها واحدا .
هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا
أي هل يستوي حال العابد لله وحده وحال من يعبد آلهة غيره ؟ فضرب لهما مثلا بالعبدين اللذين يكون أحدهما لشركاء متشاكسين ، لا يقدر أن يوفي كل واحد منهم حق خدمته ، ويكون الآخر لسيد واحد يقدر أن يوفيه حق خدمته .
الْحَمْدُ لِلَّهِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : على احتجاجه بالمثل الذي خصم به المشركين .
الثاني : على هدايته التي أعان بها المؤمنين .