تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
أحدهما : أنه الكثير . الثاني : الذي تنال معه الكرامة . قوله عزّ وجل :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
فيه وجهان : أحدهما : نحييهم بالإيمان بعد الكفر ، قاله الضحاك . الثاني : بالبعث للجزاء ، قاله يحيى بن سلام .
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
فيه تأويلان : أحدهما : ما قدموا هو ما عملوا من خير أو شر ، وآثارهم ما أثروا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : ما قدموا : أعمالهم ، وآثارهم : خطاهم إلى المساجد ، قاله مجاهد . روى سفيان عن أبي « 4 » نضرة عن أبي سعيد الخدري قال « 5 » : كانت بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قريب من المسجد ، فنزلت :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
وقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن آثاركم تكتب فلم ينتقلوا » . ويحتمل إن لم يثبت نقل هذا السبب تأويلا ثالثا أن آثارهم هو أن يصلح من صاحبهم بصلاحهم ، أو يفسد بفسادهم .
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ
فيه وجهان : أحدهما : علمناه . الثاني : حفظناه .
فِي إِمامٍ مُبِينٍ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدهما : اللوح المحفوظ . قاله السدي . الثاني : أم الكتاب قاله مجاهد . الثالث : معناه طريق مستقيم ، قاله الضحاك .
هامش
( 4 ) هذا الموضع فيه سقط والصواب عن سفيان عن طريف عن أبي نضرة عن أبي سعيد والتصويب من الطبري ( 22 / 154 ) . ( 5 ) رواه الطبري ( 22 / 154 ) والترمذي ( 2 / 155 ) وحسنه والحاكم ( 2 / 428 ) وصححه وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 46 ) نسبته للبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب وقد ورد الحديث من حديث جابر رواه مسلم وغيره .