أحدهما : أنه الكثير .
الثاني : الذي تنال معه الكرامة .
قوله عزّ وجل :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى
فيه وجهان :
أحدهما : نحييهم بالإيمان بعد الكفر ، قاله الضحاك .
الثاني : بالبعث للجزاء ، قاله يحيى بن سلام .
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
فيه تأويلان :
أحدهما : ما قدموا هو ما عملوا من خير أو شر ، وآثارهم ما أثروا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم ، قاله سعيد بن جبير .
الثاني : ما قدموا : أعمالهم ، وآثارهم : خطاهم إلى المساجد ، قاله مجاهد .
روى سفيان عن أبي « 4 » نضرة عن أبي سعيد الخدري قال « 5 » : كانت بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قريب من المسجد ، فنزلت :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
وقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن آثاركم تكتب فلم ينتقلوا » .
ويحتمل إن لم يثبت نقل هذا السبب تأويلا ثالثا أن آثارهم هو أن يصلح من صاحبهم بصلاحهم ، أو يفسد بفسادهم .
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ
فيه وجهان :
أحدهما : علمناه .
الثاني : حفظناه .
فِي إِمامٍ مُبِينٍ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدهما : اللوح المحفوظ . قاله السدي .
الثاني : أم الكتاب قاله مجاهد .
الثالث : معناه طريق مستقيم ، قاله الضحاك .
هامش
( 4 ) هذا الموضع فيه سقط والصواب عن سفيان عن طريف عن أبي نضرة عن أبي سعيد والتصويب من الطبري ( 22 / 154 ) .
( 5 ) رواه الطبري ( 22 / 154 ) والترمذي ( 2 / 155 ) وحسنه والحاكم ( 2 / 428 ) وصححه وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 46 ) نسبته للبزار وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب وقد ورد الحديث من حديث جابر رواه مسلم وغيره .