تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
يعلمون هم المشركون الذين جعلوا لله أندادا قاله يحيى . الثالث : ما قاله أبو جعفر محمد بن علي قال : الذين يعلمون نحن ، والذين لا يعلمون عدونا . ويحتمل رابعا : أن الذين يعلمون هم الموقنون ، والذين لا يعلمون هم المرتابون .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 10 إلى 12 ]

قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 10 ) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 ) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 ) قوله عزّ وجل :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ
فيه وجهان : أحدهما : معناه ، للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة في الآخرة ، وهي الجنة . الثاني : للذين أحسنوا في الدنيا حسنة في الدنيا فيكون ذلك زائدا على ثواب الآخرة . وفيما أريد بالحسنة التي لهم في الدنيا أربعة أوجه : أحدها : العافية والصحة ، قاله السدي . الثاني : ما رزقهم اللّه من خير الدنيا ، قاله يحيى بن سلام . الثالث : ما أعطاهم من طاعته في الدنيا وجنته في الآخرة ، قاله الحسن . الرابع : الظفر والغنائم ، حكاه النقاش . ويحتمل خامسا : إن الحسنة في الدنيا الثناء وفي الآخرة الجزاء .
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ
فيها قولان : أحدهما : أرض الجنة رغبهم في سعتها ، حكاه ابن عيسى . الثاني : هي أرض الهجرة ، قاله عطاء . ويحتمل ثالثا : أن يريد بسعة الأرض سعة الرزق لأنه يرزقهم من الأرض فيكون معناه : ورزق اللّه واسع ، وهو أشبه لأنه أخرج سعتها مخرج الامتنان بها .
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
فيه أربعة أوجه :
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 118 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود