يعلمون هم المشركون الذين جعلوا لله أندادا قاله يحيى .
الثالث : ما قاله أبو جعفر محمد بن علي قال : الذين يعلمون نحن ، والذين لا يعلمون عدونا .
ويحتمل رابعا : أن الذين يعلمون هم الموقنون ، والذين لا يعلمون هم المرتابون .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 10 إلى 12 ]
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 10 ) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 ) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 )
قوله عزّ وجل :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ
فيه وجهان :
أحدهما : معناه ، للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة في الآخرة ، وهي الجنة .
الثاني : للذين أحسنوا في الدنيا حسنة في الدنيا فيكون ذلك زائدا على ثواب الآخرة .
وفيما أريد بالحسنة التي لهم في الدنيا أربعة أوجه :
أحدها : العافية والصحة ، قاله السدي .
الثاني : ما رزقهم اللّه من خير الدنيا ، قاله يحيى بن سلام .
الثالث : ما أعطاهم من طاعته في الدنيا وجنته في الآخرة ، قاله الحسن .
الرابع : الظفر والغنائم ، حكاه النقاش .
ويحتمل خامسا : إن الحسنة في الدنيا الثناء وفي الآخرة الجزاء .
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ
فيها قولان :
أحدهما : أرض الجنة رغبهم في سعتها ، حكاه ابن عيسى .
الثاني : هي أرض الهجرة ، قاله عطاء .
ويحتمل ثالثا : أن يريد بسعة الأرض سعة الرزق لأنه يرزقهم من الأرض فيكون معناه : ورزق اللّه واسع ، وهو أشبه لأنه أخرج سعتها مخرج الامتنان بها .
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
فيه أربعة أوجه :