عيسى . ويحتمل ثالثا : أنها ظلمة عتمة الليل التي تحيط بظلمة المشيمة مظلمة الأحشاء وظلمة البطن .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ( 8 )
قوله عزّ وجل :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مخلصا إليه ، قاله الضحاك .
الثاني : مستغيثا به ، قاله السدي .
الثالث : مقبلا عليه ، قاله الكلبي وقطرب .
ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ
فيه وجهان :
أحدهما : إذا أصابته نعمة ترك الدعاء ، قاله الكلبي .
الثاني : إذا أصابته عافية نسي الضر . والتخويل العطية العظيمة من هبة أو منحة ، قال أبو النجم « 141 » :
أعطى فلم يبخل ولم يبخل * كوم الذّرى من خول المخوّل
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 9 ]
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 9 )
قوله عزّ وجل :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
في الألف التي في
أَمَّنْ
وجهان :
أحدهما : أنها ألف استفهام .
الثاني : ألف نداء .
هامش
( 141 ) الطبري ( 23 / 199 ) واللسان خول ، وفتح القدير ( 4 / 452 ) .