الثاني : يغشى الليل على النهار فيذهب ضوؤه ، ويغشى النهار على الليل فيذهب ظلمته ، قاله قتادة .
الثالث : هو نقصان أحدهما عن الآخر ، فيعود نقصان الليل في زيادة النهار ونقصان النهار في زيادة الليل ، قاله الضحاك .
ويحتمل رابعا : يجمع الليل حتى ينتشر النهار ، ويجمع النهار حتى ينتشر الليل .
قوله عزّ وجل :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
يعني من آدم .
ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها
يعني حواء . فيه وجهان :
أحدهما : أنه خلقها من ضلع الخلف من آدم وهو أسفل الأضلاع ، قاله الضحاك .
الثاني : أنه خلقها من مثل ما خلق منه آدم ، فيكون معنى قوله
جَعَلَ مِنْها
أي من مثلها ، قاله ابن بحر .
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
قال قتادة : من الإبل اثنين ، ومن البقر اثنين ، ومن الضأن اثنين ، ومن المعز اثنين ، كل واحد زوج .
وفي قوله
أَنْزَلَ
وجهان :
أحدهما : يعني جعل ، قاله الحسن .
الثاني : أنزلها بعد أن خلقها في الجنة ، حكاه ابن عيسى .
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ
فيه وجهان :
أحدهما : نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما ، قاله قتادة والسدي .
الثاني : خلقا في بطون أمهاتكم من بعد خلقكم في ظهر آدم ، قاله السدي .
ويحتمل ثالثا : خلقا في ظهر الأب ثم خلقا في بطن الأم ثم خلقا بعد الوضع .
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
فيه وجهان :
أحدهما : ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة ، قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة .
الثاني : ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم ، حكاه ابن