تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أحدها : يعني بغير منّ عليهم ولا متابعة ، قاله السدي . الثاني : لا يحسب لهم ثواب عملهم فقط ولكن يزدادون على ذلك ، قاله ابن جريج . الثالث : لا يعطونه مقدرا لكن جزافا . الرابع : واسعا بغير تضييق قال الراجز :
يا هند سقاك بلا حسابه * سقيا مليك حسن الربابة
وحكي عن علي كرم اللّه وجهه قال : كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا أجر الصابرين فإنه يحثى حثوا .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 13 إلى 16 ]

قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 ) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 15 ) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 16 ) قوله عزّ وجل :
قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : خسروا أنفسهم بإهلاكها في النار ، وخسروا أهليهم بأن لا يجدوا في النار أهلا ، وقد كان لهم في الدنيا أهل ، قاله مجاهد وابن زيد . الثاني : خسروا أنفسهم بما حرموها من الجنة وأهليهم من الحور العين الذين أعدوا [ لهم ] « * » في الجنة ، قاله الحسن وقتادة . الثالث : خسروا أنفسهم وأهليهم بأن صاروا هم بالكفر إلى النار ، وصار أهلوهم بالإيمان إلى الجنة وهو محتمل .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 17 إلى 20 ]

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 18 ) أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 ) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ ( 20 )
هامش
( * ) زيادة يقتضيها السياق .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 119 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود