وفي قانت أربعة أوجه :
أحدها : أنه المطيع ، قاله ابن مسعود .
الثاني : أنه الخاشع في صلاته ، قال ابن شهاب .
الثالث : القائم في صلاته ، قاله يحيى بن سلام .
الرابع : أنه الداعي لربه .
آناءَ اللَّيْلِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : طرف الليل ، قاله ابن عباس .
الثاني : ساعات الليل ، قاله الحسن .
الثالث : ما بين المغرب والعشاء ، قاله منصور .
ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ
قال السدي : يحذر عذاب الآخرة ويرجو نعيم الجنة .
وفيمن أريد به هذا الكلام خمسة أقاويل :
أحدها : أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حكاه يحيى بن سلام .
الثاني : أبو بكر ، قاله ابن عباس في رواية الضحاك عنه .
الثالث : عثمان بن عفان ، قاله ابن عمر .
الرابع : عمار بن ياسر وصهيب وأبو ذر وابن مسعود ، قاله الكلبي .
الخامس : أنه مرسل فيمن كان على هذه الحال قانتا آناء الليل .
فمن زعم أن الألف الأولى استفهام أضمر في الكلام جوابا محذوفا تقديره : أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما كمن جعل لله أندادا ؟ قاله يحيى . وقال ابن عيسى :
المحذوف من الجواب : كمن ليس كذلك .
ومن زعم أن الألف للنداء لم يضمر جوابا محذوفا ، وجعل تقدير الكلام : أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه .
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
فيه ثلاثة أوجه .
أحدها : هل يستوي الذين يعلمون هذا فيعملون به والذين لا يعلمون هذا فلا يعملون به ، قاله قتادة .
الثاني : أن الذين يعلمون هم المؤمنون يعلمون أنهم لاقوا ربهم ، والذين لا