تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الثالث : أحسن ما أمروا به ، قاله السدي . الرابع : أنهم إذا سمعوا قول المسلمين وقول المشركين اتبعوا أحسنه وهو الإسلام ، حكاه النقاش . الخامس : هو الرجل يسمع الحديث من الرجل فيحدث بأحسن ما يسمع منه ، ويمسك عن أسوئه فلا يتحدث به ، قاله ابن عباس . ويحتمل سادسا : أنهم يستمعون عزما وترخيصا فيأخذون بالعزم دون الرخص .
أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ
الآية . قال عبد الرحمن بن زيد : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم ، واتبعوا أحسن ما صار من العقول إليهم .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 21 إلى 22 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 21 ) أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 22 ) قوله عزّ وجل :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
فيه وجهان : أحدهما : وسع صدره للإسلام حتى يثبت فيه ، قاله ابن عباس والسدي . الثاني : وسع صدره بالإسلام بالفرح به والطمأنينة إليه ، فعلى هذا لا يجوز أن يكون الشرح قبل الإسلام ، وعلى الوجه الأول يجوز أن يكون الشرح قبل الإسلام .
فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
فيه وجهان : أحدهما : على هدى من ربه ، قاله السدي . الثاني : أنه كتاب اللّه الذي به يأخذ وإليه ينتهي ، قاله قتادة . وروى عمرو بن مرّة عن عبد اللّه بن سدر « 142 » قال : تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية ، فقالوا : يا رسول اللّه ما هذا الشرح ؟ فقال : نور يقذف به في القلب ، قالوا : يا رسول اللّه هل لذلك من أمارة ؟ قال نعم ، قالوا : وما هي ؟ قال : الإنابة إلى دار
هامش
( 142 ) تقدم تخريجه في سورة الإنعام عند قولهفَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ.
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 121 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود