تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أحدهما : أنه الإخلاص بالتوحيد ، قاله السدي . الثاني : إخلاص النية لوجهه ، وفي قوله
لَهُ الدِّينَ
وجهان : أحدهما : له الطاعة ، قاله ابن بحر . الثاني : العبادة .
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، قاله قتادة . الثاني : الإسلام ، قاله الحسن . الثالث : ما لا رياء فيه من الطاعات .
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
يعني آلهة يعبدونها .
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
قال كفار قريش هذه لأوثانهم وقال من قبلهم ذلك لمن عبدوه من الملائكة وعزيز وعيسى ، أي عبادتنا لهم ليقربونا إلى اللّه زلفى ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن الزلفى الشفاعة في هذا الموضع ، قاله قتادة . الثاني : أنها المنزلة ، قاله السدي . الثالث : أنها القرب ، قاله ابن زيد .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 5 ) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 6 ) قوله عزّ وجل :
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يحمل الليل على النهار ، ويحمل النهار على الليل ، قاله ابن عباس .