عليّ غضب اللّه إن كان زوجي من الصادقين فيما رماني به من الزنى وهو تأويل قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 9 ]
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 )
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
والغضب في لعانها بدلا من اللعنة في لعان زوجها ، وإذا تم اللعان وقعت الفرقة المؤبدة بينهما ، وبما ذا تقع ؟ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : بلعان الزوج وحده وهو مذهب الشافعي .
الثاني : بلعانهما معا ، وهو مذهب مالك .
الثالث : بلعانهما وتفريق الحاكم بينهما ، وهو مذهب أبي حنيفة .
والرابع : بالطلاق الذي يوقعه الزوج بعد اللعان ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ثم حرمت عليه أبدا .
واختلفوا في إحلالها له إن أكذب بعد اللعان نفسه على قولين :
أحدهما : تحل ، وهو مذهب أبي حنيفة .
الثاني : لا تحل ، وهو مذهب مالك والشافعي « 75 » . وإذا نفى الزوج الولد باللعان لحق بها دونه ، فإن أكذب نفسه لحق به الولد حيا أو ميتا ، وألحقه أبو حنيفة به في الحياة دون الموت .
قوله تعالى :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 10 ]
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 )
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
في فضل اللّه ورحمته هنا وجهان :
أحدهما : أن فضل اللّه الإسلام ورحمته القرآن ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : أن فضل اللّه منه ، ورحمته نعمته ، قاله السدي .
وفي الكلام محذوف اختلف فيه على قولين :
أحدهما : أن تقديره : لولا فضل اللّه عليكم ورحمته بإمهاله حتى تتوبوا لهلكتم .
الثاني : تقديره : لولا فضل اللّه عليكم ورحمته بكم لنال الكاذب منكم عذاب عظيم .
هامش
( 75 ) وأصح القولين في مذهب أحمد ونقله ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 15 ) .