تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عليّ غضب اللّه إن كان زوجي من الصادقين فيما رماني به من الزنى وهو تأويل قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 9 ]

وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 )
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
والغضب في لعانها بدلا من اللعنة في لعان زوجها ، وإذا تم اللعان وقعت الفرقة المؤبدة بينهما ، وبما ذا تقع ؟ فيه أربعة أقاويل : أحدها : بلعان الزوج وحده وهو مذهب الشافعي . الثاني : بلعانهما معا ، وهو مذهب مالك . الثالث : بلعانهما وتفريق الحاكم بينهما ، وهو مذهب أبي حنيفة . والرابع : بالطلاق الذي يوقعه الزوج بعد اللعان ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ثم حرمت عليه أبدا . واختلفوا في إحلالها له إن أكذب بعد اللعان نفسه على قولين : أحدهما : تحل ، وهو مذهب أبي حنيفة . الثاني : لا تحل ، وهو مذهب مالك والشافعي « 75 » . وإذا نفى الزوج الولد باللعان لحق بها دونه ، فإن أكذب نفسه لحق به الولد حيا أو ميتا ، وألحقه أبو حنيفة به في الحياة دون الموت . قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : آية 10 ]

وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 )
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
في فضل اللّه ورحمته هنا وجهان : أحدهما : أن فضل اللّه الإسلام ورحمته القرآن ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : أن فضل اللّه منه ، ورحمته نعمته ، قاله السدي . وفي الكلام محذوف اختلف فيه على قولين : أحدهما : أن تقديره : لولا فضل اللّه عليكم ورحمته بإمهاله حتى تتوبوا لهلكتم . الثاني : تقديره : لولا فضل اللّه عليكم ورحمته بكم لنال الكاذب منكم عذاب عظيم .
هامش
( 75 ) وأصح القولين في مذهب أحمد ونقله ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 15 ) .