وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
فيه وجهان :
أحدهما : الزنى .
الثاني : نكاح الزواني « 70 » .
24 / 5 - 4 قوله :
[ سورة النور ( 24 ) : آية 4 ]
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 )
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
يعني بالزنى .
ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
يعني ببينة على الزنى .
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
وهذا حد أوجبه اللّه على القاذف للمقذوفة يجب بطلبها ويسقط بعفوها ، وفيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه من حقوق الآدميين ، لوجوبه بالطلب ، وسقوطه بالعفو ، وهذا مذهب الشافعي .
الثاني : من حقوق اللّه لأنه لا ينتقل إلى مال ، وهذا مذهب أبي حنيفة .
الثالث : أنه من الحقوق المشتركة بين حق اللّه وحق الآدميين لتمازج الحقين وهذا مذهب بعض المتأخرين .
ولا يكمل حد القذف بعد البلوغ والعقل إلا بحريتهما وإسلام المقذوف وعفافه ، فإن كان المقذوف كافرا أو عبدا عزّر قاذفه ولم يحد ، وإن كان القاذف كافرا حدّ حدّا كاملا ، وإن كان عبدا حدّ نصف الحد .
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
وهذا مما غلظ اللّه به
هامش
( 70 ) قال الحافظ ابن كثير ( 3 / 262 ) وذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب فإن تابت صح العقد عليها وإلا فلا وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة لقوله تعالىوَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.